‏إظهار الرسائل ذات التسميات حديث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حديث. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 13 أغسطس 2015

الوحدانية والأحدية والتوحيد:

يخلطون كثيرا، فيظنون أن سورة الإخلاص حين تبدأ بقوله تعالى:- {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}الإخلاص1؛ فيظنون أنها تعني أن الله واحد، أو أنها تعني ما يسمونه علم التوحيد، وهو من أمور الارتجالية وعدم الاهتمام بالدين في أهم خصائصه وهو العقيدة، ولقد كان من الواجب على المسلم التفرقة بين الوحدانية والأحدية.
فالوحدانية تعني أن الله واحد في ذاته، وهو ما ورد في قوله تعالى:-
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } محمد19.
أما الأحدية فتعني تفرُّد الله في الصفات التي لا شبيه لها ولا مكافئ ولا ند، بما يعني أن قوله تعالى:- {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص1؛ يكون مقصده (قل إن الله لا مثيل له ولا شبيه ولا ند ولا مكافئ)، وهو ما عناه الله بقوله:-
{........ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } الشورى11.
فعلى ذلك فإن سورة الإخلاص تعني كمال الله في صفاته وتفرُّده، فلا يُقارن الله بأحد، ولا بشيء، ولا بالآلهة المصطنعة، لأنه لا ند ولا شبيه له.
أما الوحدانية فتعني ذاته وأنه لا شريك له في مُلكه، فهو صاحب الألوهية، وهو الخالق الواحد الأوحد، وهو المالك الواحد الأوحد بلا منازع، وهو الحاكم الذي لا يُشرك في حُكمه أحدًا، حيث يقول تعالى:- {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ }النمل26؛
ويقول تعالى:- {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً } طه98.
فالوحدانية تعني الذات والأحدية تعني الصفات.
أما ما يطلق عليه اسم علم التوحيد، فهو برأيي من المقولات غير المنضبطة التي ابتلينا بها على يد من بلانا، لأن التوحيد يعني توحيد الأجزاء أو الأفرع، وهو يناسب ما تقول به النصارى (باسم الآب والابن والروح القُدُس إله واحد آمين)، فهو عندهم إله واحد ولكن في أقانيم ثلاثة، بذلك فهم يقومون بتوحيد الأجزاء، فهل نعيش بأفكارهم ونقول (علم التوحيد) ولا ننتبه؟؟؛
أرى أن نقول علم الوحدانية، أو الأحدية، لكن لا يجب أبدا أن نقول علم التوحيد، لكن مع قناعة كل من يقرأ هذا فإن علمي سيندثر، وسيبقى القديم رغم أنف كل المصلحين والمجددين، وما ذلك إلا لدين الآبائية الذي نمارسه.
وقد دوَّن ابن منظور في كتابه لسان العرب بالجزء السادس ص4782 ما يلي:[أما قول الناس: توحد الله بالأمر وتفرد، فإنه ـ وإن كان صحيحا فإني لا أحب أن أتلفظ به في صفة الله تعالى في المعنى إلا بما وصف به نفسه في التنزيل أو في السُنَّة.....وفي الحديث (إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره...)]،
لذلك أرى تغيير اسم علم التوحيد، ليكون علم الوحدانية أو الأحدية.
أما ما جاء بكتاب البخاري تحت عنوان كتاب التوحيد، فالبخاري ـ رحمه الله ـ لم يكن عربيا، فلم يتمكن أن يُفرّق بن الوحدانية والتوحيد، لذلك يجب علينا ألاّ ننجرف خلف كل قديم....وما يسمونه [علم التوحيد] فهو خطأ بحت توارثه الفقهاء وأورثونا إياه لأننا أمة قامت بتأجير عقولها للبخاري يرحمه الله.

مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وكاتب إسلامي

وحي السماء لم ينقطع عن البث


نظرا لتقدم العقول والثقافات، والمعطيات العلمية واللغوية لكل عصر عن سابقه، فنحن نؤكد ضرورة الاهتمام بشخصية الأجيال وتمايزها، وبخاصة أجيالنا الحالية.
ونحن في حاجة لجهد متجدد في فهم القرءان بتفسير جديد بمعطيات كل عصر، فالبث السماوي لم ينقطع عن الأرض، وإن انقطعت النبوات، وهو في جيلنا أكثر ثراءً عن الأجيال السابقة، الأمر الذي تؤكده دلالات قوله تعالى:
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}فصلت53؛
وقوله سبحانه: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ }القيامة19.
ومثلا تجد مفهو إعداد القوة في قوله تعالى {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ .... }الأنفال60.
فقد كانت القوة قديما هي الخيل والسيف، ثم تطور مفهومها للبندقية والدبابة والطائرة، ثم تطور ليكون امتلاك السلاح النووي، ثم تطور ليكون القوة الاقتصادية كاليابان وألمانيا.
ونحن نُنير الطريق لحتمية إعمال الفكر فيما انتهت إليه أجيال المُفسرين القدامى، والمضي قُدُما نحو استعمال معطيات العصر لتدبر كتاب الله وفق نظرية لا ترادف بالقرءان، ونقطع الشك باليقين بدقة نتاج مفكرينا في تدبر كتاب الله عن الفكر القديم ومعطياته.

أحمد عبده ماهـر
مستشار قانوني ومحام بالنقض
باحث إسلامي
تعلم الكفر من أئمة الحديث

حتى لا يشمخ الفقهاء بمنظومة الحديث النبوي، وحتى يعلموا بأنهم قادوا هذه الأمة إلى هلكتها، وحتى يعلم كل مسلم حقيقة أئمة الحديث.
إليكم ما ورد بكتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر بكتاب الدعوات، حيث ذكر ما ننقله لكم حرفا وتحديدا فيما يلي:
[...حديث أبي بن كعب ان رجلا قال: يا رسول الله اني أُكثر الصلاة فما اجعل لك من صلاتي... قال: ما شئت ..قال: الثلث قال: ما شئت وان زدت فهو خير الى ان قال: اجعل لك كل صلاتي ...قال: إذا تُكفي همك الحديث أخرجه أحمد وغيره بسند حسن فهذا الجيد من الأحاديث الواردة في ذلك ].
فهل من الممكن أن تكون كل صلاتك لرسول الله وتترك الله الخالق رب العالمين؟
هل من الممكن أن يقول رسول الله مثل هذا الخرف حتى يرويه أحمد بن حنبل.
وهل هذا هو السند الحسن عند شرّاح البخاري؟....أم تراهم مخابيل ولا يدرون.
لقد كنت منذ زمن أيام كنت غافلا....كنت أذكر هذا الحديث للناس على المنبر وأظن نفسي شيخا طمطما يعرف ما لا يعرفه الناس من الخير.
واليوم أنا أستغفر الله علنا عن خطبي المنبريه ودروسي بالمساجد والتي ذكرت بها هذا الإشراك بالله على أنه فضيلة.

مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وباحث إسلامي