‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

أمهات الكتب

مصطلح [أمهات الكتب] تم صنعه خصيصا لتعظيم ائمة بعينهم وفقهاء بذاتهم، وهو مصطلح بشري همايوني مخالف للحق والواقع.
فأي أمر ليس له إلا أمَّا واحدة وليس أُمهات.
وأم الكتب هو القرءان لأن منه تنبثق كل المعارف والكتب...فكل الكتب أبناء لأم واحدة هي القرءان الكريم...
والقرءان له آيات محددة هي أمه وفقا للنص القرءاني {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ.....
والكتاب الذي أنزله الله إلينا له كتاب أم وهو أم الأمومة وهو اللوح المحفوظ، وذلك لقوله تعالى: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }الرعد39
لكننا نتوارث ما نتوارثة دون أن نتدبر أو نتأمل....ولا حتى نتذوق ما نقول.

مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وكاتب إسلامي

الخميس، 13 أغسطس 2015

الوحدانية والأحدية والتوحيد:

يخلطون كثيرا، فيظنون أن سورة الإخلاص حين تبدأ بقوله تعالى:- {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}الإخلاص1؛ فيظنون أنها تعني أن الله واحد، أو أنها تعني ما يسمونه علم التوحيد، وهو من أمور الارتجالية وعدم الاهتمام بالدين في أهم خصائصه وهو العقيدة، ولقد كان من الواجب على المسلم التفرقة بين الوحدانية والأحدية.
فالوحدانية تعني أن الله واحد في ذاته، وهو ما ورد في قوله تعالى:-
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } محمد19.
أما الأحدية فتعني تفرُّد الله في الصفات التي لا شبيه لها ولا مكافئ ولا ند، بما يعني أن قوله تعالى:- {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص1؛ يكون مقصده (قل إن الله لا مثيل له ولا شبيه ولا ند ولا مكافئ)، وهو ما عناه الله بقوله:-
{........ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } الشورى11.
فعلى ذلك فإن سورة الإخلاص تعني كمال الله في صفاته وتفرُّده، فلا يُقارن الله بأحد، ولا بشيء، ولا بالآلهة المصطنعة، لأنه لا ند ولا شبيه له.
أما الوحدانية فتعني ذاته وأنه لا شريك له في مُلكه، فهو صاحب الألوهية، وهو الخالق الواحد الأوحد، وهو المالك الواحد الأوحد بلا منازع، وهو الحاكم الذي لا يُشرك في حُكمه أحدًا، حيث يقول تعالى:- {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ }النمل26؛
ويقول تعالى:- {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً } طه98.
فالوحدانية تعني الذات والأحدية تعني الصفات.
أما ما يطلق عليه اسم علم التوحيد، فهو برأيي من المقولات غير المنضبطة التي ابتلينا بها على يد من بلانا، لأن التوحيد يعني توحيد الأجزاء أو الأفرع، وهو يناسب ما تقول به النصارى (باسم الآب والابن والروح القُدُس إله واحد آمين)، فهو عندهم إله واحد ولكن في أقانيم ثلاثة، بذلك فهم يقومون بتوحيد الأجزاء، فهل نعيش بأفكارهم ونقول (علم التوحيد) ولا ننتبه؟؟؛
أرى أن نقول علم الوحدانية، أو الأحدية، لكن لا يجب أبدا أن نقول علم التوحيد، لكن مع قناعة كل من يقرأ هذا فإن علمي سيندثر، وسيبقى القديم رغم أنف كل المصلحين والمجددين، وما ذلك إلا لدين الآبائية الذي نمارسه.
وقد دوَّن ابن منظور في كتابه لسان العرب بالجزء السادس ص4782 ما يلي:[أما قول الناس: توحد الله بالأمر وتفرد، فإنه ـ وإن كان صحيحا فإني لا أحب أن أتلفظ به في صفة الله تعالى في المعنى إلا بما وصف به نفسه في التنزيل أو في السُنَّة.....وفي الحديث (إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره...)]،
لذلك أرى تغيير اسم علم التوحيد، ليكون علم الوحدانية أو الأحدية.
أما ما جاء بكتاب البخاري تحت عنوان كتاب التوحيد، فالبخاري ـ رحمه الله ـ لم يكن عربيا، فلم يتمكن أن يُفرّق بن الوحدانية والتوحيد، لذلك يجب علينا ألاّ ننجرف خلف كل قديم....وما يسمونه [علم التوحيد] فهو خطأ بحت توارثه الفقهاء وأورثونا إياه لأننا أمة قامت بتأجير عقولها للبخاري يرحمه الله.

مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وكاتب إسلامي
الصلاة على النبي كما يفهمها العقلاء

ولماذا أراكم في التشهد الذي لم يتفق السلف على صيغة محددة له، بل ورد في أساطيرهم على نحو عشرة صيغ، أراكم تقولون [السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته] وتكلمونه بخطاب الأحياء؟؟؟؟.
أو لعلكم تتخيلون لقاءا سماويا في معراج خرافي لم يحدث، مهما استطال بكم إبليس فقال لكم بأن سورة النجم دليل على هذه الخرافات، فمن بين ما يثبت أن سورة النجم ليست بدليل أنها دللت على أن النبي رأى جبريل مرتين، فهل إذا كان المرئي هو الله فأين تجدون في قصص الأجداد أن الرسول الأعظم رأى ربه مرتين
فهل تصلي لله وتسلم على غير الله بصلاتك....وغير ذلك كثير.
ومما يدل على أن خطابكم للنبي على انه يعيش بيننا أمر جانبه الصواب... إذ بموت رسول الله فلا يصح أن نقول مخاطبين الميت وكأنه يسمع ويعقل [السلام عليك أيها النبي].
فهل يسمع الأموات ويعقلون ويردون السلام إلا عند من فسدت عقائدهم ولم يعودوا ينقادون لكتاب الله الذي يؤكد عدم سمع الأموات، وهو الأمر الذي سبق تفنيده في إثبات زيف عذاب القبر...أليس هذا بإشراك مع الله لأنكم تسلمون على النبي في صلاة تؤدونها لله.
ولماذا تردون الأمر على الآمر حين يأمركم الله بالصلاة على نبيه فتقولون لله أن يصلي هو عليه...فأين هي الصلاة التي أمركم الله بها؟.
• لماذا تطلبون من الله أن يصلي على النبي بينما هو يصلي عليه فعلا من غير طلباتكم...أليس هو القائل:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }الأحزاب56.
• ولماذا لا تصلون أنتم على النبي كما أمركم الله...
• لماذا تردون الأمر على الآمر؟.
• وهل تتصورون أن النبي فعل مثلما تفعلون حين أمره الله بالصلاة على المؤمنين حين قال له: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }التوبة103.
فهل قال له النبي وهو يرد الأمر على الآمر مثلكم [اللهم صلي عليهم] أم ماذا فعل النبي؟.
وهل ينفذ رسول الله هذا الأمر الآن بعدما مات؟؟؟
إن الصلاة في اللغة هي الدعاء، لذلك فإن الله حين طلب منكم الصلاة على النبي إنما طلب منكم أن تدعوا للنبي، وحين طلب الله من النبي أن يصلي على الصحابة بعد أن أخذ منهم الصدقات إنما طلب منه أن يدعو لهم.
وأنت حين تصلي على الميت إنما تدعو له.
فما هذا العبث الذي نمارسه بما نحن فيه وما تعودنا عليه من رد الأمر على الآمر.
ولماذا لا نقول مثلا [ اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه اللهم مقاما محمودا كما وعدته إنك لا تخلف الميعاد، اللهم جازه خير ما جازيت نبيا عن أمته ورسولا عن قومه].
أيكون ذلك الدعاء بدعة تدخل بها جهنم؟، أم تراه هو الأنسب وهو من التدبر الذي أمرنا الله به،.....ولا يمنع بعد ذلك أن تقول ما يسمونه بالتشهد الذي لم يتفقوا فيه وله حوالي عشرة صيغ مختلفة بشرط ألا تأت بخطاب أحد مع الله وإلا لكانت صلاتك تحمل إشراكا بينما الله تعالى يقول [وان المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا]......
8. وأمر آخر أذكره بهذه المناسبة ....لقد طلب الله منا التسليم للمنهج الذي أتى به النبي لكننا نسلّم عليه وكأننا نصافحه مصافحة وسلام اللقاء وهذا خبل آخر.
والدليل على الخطأ هنا أن الله تعالى قال [يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما] ولم يقل [وسلموا سلاما]..فهي غير [وسلموا تسليما].
لكن تجدنا نحن نقول اللهم صل وسلّم على سيدنا محمد لذلك نحن قلبنا التسليم إلى سلام المصافحة واللقاء، فهل هذا من حسن الإدراك أم من سوء الإدراك.
والصلاة إنما هي خطاب مع الله فكيف يسلم المصلي على النبي وهو بمقابلة مع الله
وهل طلب الله منا السلام على الأموات؟....هل يسمع الأموات؟......
وهل طلب منا الله السلام على النبي أم طلب التسليم له......وطبعا هناك فرق بين السلام والتسليم
فالتسليم يعني الإذعان للمنهج.......أما السلام فيعني التحية لشخص أمامك.
لذلك أرى ضرورة تصويب صلاتكم لتتفق مع القرءان مبنى ومعنى؛ وسأجد بأن هناك معارضين لهذا التصويب، ومدافعين عما ألفو عليه ءآباءهم، لذلك اسمحوا لي بتجاهل تلك المعارضات فقد بحثت طويلا ولن أصلي بمعتقدكم عن جسر جهنم ولا عذاب القبر ولن اعتبر اليهود هم المغضوب عليهم أو أن النصارى هم الضالين وسأصلي على النبي كما أمرني الله وليس كتقليد أعمى....ونسأل الله الهداية للجميع.
بقيت الإجابة على سؤال يتردد بينكم وهو كيف أتشهد أنا بالصلاة
أنا أقول { شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{18} إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ{19}
اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا إنك لا تخلف الميعاد.....اللهم جازه خير ما جازيت نبيا عن أمته ورسولا عن قومه....وهكذا ينتهي التشهد بالنسبة لي.
.
.
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وباحث إسلامي