‏إظهار الرسائل ذات التسميات شرك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شرك. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

الدين منهج و موضوعية وليس تعظيمات لشخوص دينية

ويحسبون أنهم مهتدون
بعض الناس يعيشون الأوهام ويسبحون فيها ....ويدخلهم الشيطان أنفاق الإشراك فلا يرون إلا أصنامه التي تمحوروا حولها.
لذلك فهم لا يفهمون أي مقال أكتبه إلا من خلال انفاق إبليس التي وضعهم الشيطان بها...فتراهم يناقشونا من خلال تلك الأنفاق.
فالدين ليس متمحورا في علي بن أبي طالب والحسن والحسين والمهدي المنتظر والإمام الغائب ولا حتى في النبي محمد....ولا في الصحابة جميعا ولا فرادى.
لكن الدين منهج وموضوعية وليس شخوص وتعظيمات لشخوص والالتفاف حول تلك الشخوص فتلكم هي الصنمية التي يعيشها ملايين البشر بينما يظنون بأنهم موحدون لله....
وحقا قال تعالى عن اختراع الشياطين لمنهج الصنمية الشخصية وإدخالها في دين الله: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ }الزخرف37.
تماما كمن عاشوا تعظيم النبي محمد وتفننوا في الصلاة عليه بينما تركوا القرءان وذكر الله ...لأنهم مشدوهين بشخص النبي محمد وسنته...فخرجوا من الدين إلى فنون وجنون..
ولم يأمرنا ربنا بالتمحور حول شخص نبي الله إبراهيم رغم كونه أبو الأنبياء وخليل الرحمن وإمام الناس جميعا بنصوص قرءانية ثابتة .... لكن أمرنا بالتمحور حول منهاجه وملّته وليس حول ذاته وعصمته...بينما أنه هو الذي سمانا المسلمين من قبل.
لذلك فإن الله تعالى قال: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ }يوسف106
ولا يمنع ذلك كله من توقير من يتوجب توقيرهم من الأنبياء والصالحين وأهل البيت جميعا بلا غلو ولا ندم على موتهم شهداء أو موتهم غير شهداء...فنبينا محمد ومن قبله الإمام الأعظم إبراهيم خليل الرحمن ماتوا على فرشهم ولم يتم قتلهم في حروب في سبيل الله.
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وباحث إسلامي

الخميس، 13 أغسطس 2015

الصلاة على النبي كما يفهمها العقلاء

ولماذا أراكم في التشهد الذي لم يتفق السلف على صيغة محددة له، بل ورد في أساطيرهم على نحو عشرة صيغ، أراكم تقولون [السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته] وتكلمونه بخطاب الأحياء؟؟؟؟.
أو لعلكم تتخيلون لقاءا سماويا في معراج خرافي لم يحدث، مهما استطال بكم إبليس فقال لكم بأن سورة النجم دليل على هذه الخرافات، فمن بين ما يثبت أن سورة النجم ليست بدليل أنها دللت على أن النبي رأى جبريل مرتين، فهل إذا كان المرئي هو الله فأين تجدون في قصص الأجداد أن الرسول الأعظم رأى ربه مرتين
فهل تصلي لله وتسلم على غير الله بصلاتك....وغير ذلك كثير.
ومما يدل على أن خطابكم للنبي على انه يعيش بيننا أمر جانبه الصواب... إذ بموت رسول الله فلا يصح أن نقول مخاطبين الميت وكأنه يسمع ويعقل [السلام عليك أيها النبي].
فهل يسمع الأموات ويعقلون ويردون السلام إلا عند من فسدت عقائدهم ولم يعودوا ينقادون لكتاب الله الذي يؤكد عدم سمع الأموات، وهو الأمر الذي سبق تفنيده في إثبات زيف عذاب القبر...أليس هذا بإشراك مع الله لأنكم تسلمون على النبي في صلاة تؤدونها لله.
ولماذا تردون الأمر على الآمر حين يأمركم الله بالصلاة على نبيه فتقولون لله أن يصلي هو عليه...فأين هي الصلاة التي أمركم الله بها؟.
• لماذا تطلبون من الله أن يصلي على النبي بينما هو يصلي عليه فعلا من غير طلباتكم...أليس هو القائل:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }الأحزاب56.
• ولماذا لا تصلون أنتم على النبي كما أمركم الله...
• لماذا تردون الأمر على الآمر؟.
• وهل تتصورون أن النبي فعل مثلما تفعلون حين أمره الله بالصلاة على المؤمنين حين قال له: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }التوبة103.
فهل قال له النبي وهو يرد الأمر على الآمر مثلكم [اللهم صلي عليهم] أم ماذا فعل النبي؟.
وهل ينفذ رسول الله هذا الأمر الآن بعدما مات؟؟؟
إن الصلاة في اللغة هي الدعاء، لذلك فإن الله حين طلب منكم الصلاة على النبي إنما طلب منكم أن تدعوا للنبي، وحين طلب الله من النبي أن يصلي على الصحابة بعد أن أخذ منهم الصدقات إنما طلب منه أن يدعو لهم.
وأنت حين تصلي على الميت إنما تدعو له.
فما هذا العبث الذي نمارسه بما نحن فيه وما تعودنا عليه من رد الأمر على الآمر.
ولماذا لا نقول مثلا [ اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه اللهم مقاما محمودا كما وعدته إنك لا تخلف الميعاد، اللهم جازه خير ما جازيت نبيا عن أمته ورسولا عن قومه].
أيكون ذلك الدعاء بدعة تدخل بها جهنم؟، أم تراه هو الأنسب وهو من التدبر الذي أمرنا الله به،.....ولا يمنع بعد ذلك أن تقول ما يسمونه بالتشهد الذي لم يتفقوا فيه وله حوالي عشرة صيغ مختلفة بشرط ألا تأت بخطاب أحد مع الله وإلا لكانت صلاتك تحمل إشراكا بينما الله تعالى يقول [وان المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا]......
8. وأمر آخر أذكره بهذه المناسبة ....لقد طلب الله منا التسليم للمنهج الذي أتى به النبي لكننا نسلّم عليه وكأننا نصافحه مصافحة وسلام اللقاء وهذا خبل آخر.
والدليل على الخطأ هنا أن الله تعالى قال [يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما] ولم يقل [وسلموا سلاما]..فهي غير [وسلموا تسليما].
لكن تجدنا نحن نقول اللهم صل وسلّم على سيدنا محمد لذلك نحن قلبنا التسليم إلى سلام المصافحة واللقاء، فهل هذا من حسن الإدراك أم من سوء الإدراك.
والصلاة إنما هي خطاب مع الله فكيف يسلم المصلي على النبي وهو بمقابلة مع الله
وهل طلب الله منا السلام على الأموات؟....هل يسمع الأموات؟......
وهل طلب منا الله السلام على النبي أم طلب التسليم له......وطبعا هناك فرق بين السلام والتسليم
فالتسليم يعني الإذعان للمنهج.......أما السلام فيعني التحية لشخص أمامك.
لذلك أرى ضرورة تصويب صلاتكم لتتفق مع القرءان مبنى ومعنى؛ وسأجد بأن هناك معارضين لهذا التصويب، ومدافعين عما ألفو عليه ءآباءهم، لذلك اسمحوا لي بتجاهل تلك المعارضات فقد بحثت طويلا ولن أصلي بمعتقدكم عن جسر جهنم ولا عذاب القبر ولن اعتبر اليهود هم المغضوب عليهم أو أن النصارى هم الضالين وسأصلي على النبي كما أمرني الله وليس كتقليد أعمى....ونسأل الله الهداية للجميع.
بقيت الإجابة على سؤال يتردد بينكم وهو كيف أتشهد أنا بالصلاة
أنا أقول { شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{18} إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ{19}
اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا إنك لا تخلف الميعاد.....اللهم جازه خير ما جازيت نبيا عن أمته ورسولا عن قومه....وهكذا ينتهي التشهد بالنسبة لي.
.
.
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وباحث إسلامي